الإمام الشافعي
70
أحكام القرآن
مغيّبا : فبالاجتهاد والتوجّه « 1 » إليه . وذلك : أكثر ما يمكنه فيه . » « وقال اللّه تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ : 6 - 97 ) ؛ وقال تعالى : ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ : 16 - 16 ) . فخلق اللّه لهم العلامات ، ونصب لهم المسجد الحرام ؛ وأمرهم : أن أن يتوجّهوا إليه . وإنما توجّههم إليه : بالعلامات التي خلق لهم ، والعقول التي ركبها فيهم : التي استدلوا بها على معرفة العلامات . وكلّ هذا : بيان ونعمة منه جلّ ثناؤه » . « 2 » قال الشافعي : « ووجّه اللّه رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) - إلى القبلة « 3 » في الصلاة - إلى بيت المقدس ؛ فكانت القبلة التي لا يحلّ - قبل نسخها - استقبال غيرها . ثمّ نسخ اللّه قبلة بيت المقدس ، [ و ] « 4 » وجّهه إلى البيت . [ فلا يحلّ لأحد استقبال بيت المقدس أبدا لمكتوبة ، ولا يحلّ أن يستقبل غير البيت الحرام « 5 » ] . وكلّ كان حقا في وقته » . وأطال الكلام فيه « 6 » . * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : « أقرب ما يكون
--> ( 1 ) في الرسالة : « بالتوجه » ؛ وهو أظهر وإن كان لا فرق من حيث المعنى . ( 2 ) انظر الرسالة ( ص 38 ) ، والأم ( ج 1 ص 80 - 81 ) : وفي عبارة الأم اختلاف وزيادة . ( 3 ) في الرسالة ( ص 121 ) : « للقبلة » . ( 4 ) زيادة عن الرسالة ص 122 ) . ( 5 ) زيادة عن الرسالة ص 122 ) . ( 6 ) فلينظر في الرسالة ( ص 122 - 125 ) .